السيد محمد بحر العلوم
143
بلغة الفقيه
ويلحق : وطئ الشبهة في نشر الحرمة بالصحيح على الأصح خلافا " للحلي ، لتردده فيه ( 1 ) ولعله للأصل ، والاقتصار على المتيقن في اللحوق به على النسب . ويدفعه مضافا " إلى دعوى الاجماع عليه المعتضد بالشهرة المستفيضة ومساواته له في أغلب الأحكام إطلاقات أدلة الرضاع أو عمومها مع الاقتصار على المتيقن من الزنا في الخروج عنها وثبوت النسب بالشبهة واللبن عندهم يتبع النسب . هذا : إذا كانت الشبهة لهما . وإن اختصت بأحدهما اختص به حكمه ، لثبوت النسب بالنسبة إليه ، دون غيره ، واللبن يتبع النسب . فإن اختصت بها دونه حرمت هي على الرضيع لكونها أما " له ، وكذا بناتها نسبا " ورضاعا " من هذا اللبن ، لثبوت الأخوة بينهم بالفرض من الأم ، وكذا من غيره على قول الطبرسي ( 2 ) .
--> ( 1 ) بل لعله جازم بالعدم ، حيث قال في السرائر في أوائل كتاب النكاح أثناء البحث عن المحرمات : " فأما عقد الشبهة ووطئ الشبهة فعندنا لا ينشر الحرمة ولا يثبت به تحريم المصاهرة بحال . وإنما أصحابنا رووا : أنه يلحق به الولد ولا يجد فاعله . . " . ( 2 ) هو أبو علي الطبرسي : الفضل بن الحسن بن الفضل صاحب تفسير مجمع البيان المتوفى سنة 548 ه المدفون في المشهد الرضوي . قال : في هذه المسألة بعدم اشتراط اتحاد الفحل . بل يكفي في نشر الحرمة الرضاعة اتحاد المرضعة فقط ، أخذا " بعموم واطلاق صدق الأخوة بين جميع الذين أوضعتهم من ألبانها وإن كانت من فحول متعددة ، وقياسا " على تحريم التناكح بمحض صدق الأخوة النسبية ، والحديث النبوي يقول : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . ولكن رأيه هذا يصطدم بروايات صحيحة عن أهل البيت عليهم السلام تقيد ذلك الاطلاق المدعى ، يراجع في تفصيل المسألة ما ذكر في المتن من الروايات .